شمس الدين السخاوي

343

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

3269 - عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة عمرو ، وقيل حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة القرشي المخزومي ، المدني ، المكي ، الشاعر ، المشهور ، ولد في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ، في الليلة التي قتل فيها عمر ، بحيث كان الحسن يقول : أي حق رفع وأي باطل وضع ، واجتمع مع الخليفة سليمان بن عبد الملك بن مروان أيام الحج - إذ حج سنة سبع وتسعين ، وخاطبه بأمير المؤمنين ، ولذا انتقد قول ابن خلكان : إنه مات في حدود سنة ثلاث وتسعين ، ولم يكن في قريش أشعر منه ، كثير الغزل والنوادر والوقائع والمجون والخلاعة ، وكانت الثريا ابنة عبد الله بن الحرث بن أمية الأصغر ابن عبد شمس بن عبد مناف موصوفة بالجمال ، فتزوجها سهيل بن عبد الرحمن بن عوف ونقلها لمصر ، فقال عمر في زواجها ، يضرب المثل بالثريا وسهيل النجمين : أيها المنكح الثريا سهيلاً * عمرك الله كيف يلتقيان هي شامية إذا ما استقلت * وسهيل إذا استقل يمان وبينما هو طائف بالبيت إذا امرأة طائفة فأعجبته ، فسأل عنها فإذا هي بصرية ، فدنا منها وكلمها ، فلم تلتفت إليه وكرر ذلك في الليلة الثامنة ، بحيث قالت له : أما تستحي إنك في حرمة الله موضع عظيم الحرمة ، فلم ينفك عنها ومنعها من الطواف ، فأتت محرماً لها فقالت له : تعالى معي أرني المناسك ، فإني لا أعرفها ، فأقبلت وهو معها وعمر جالس في طريقها ، فلما رآها عدل عنها ، فتمثلت بشعر الزبرقان بن بدر السعدي : تعدو الكلاب على من لا كلاب له * ويتقي مربض المستأسد الحامي فبلغ ذلك المنصور فقال : وددت أنه لم تبق فتاة من قريش في خدرها إلا سمعت هذا الحديث ، ويروي أن يزيد بن معاوية لما أراد أن يوجه مسلم بن عقبة إلى المدينة أعرض الناس ، فمر به رجل من أهل الشام معه ترس قبيح فقال : يا أخا الشام مجن بن أبي ربيعة أحسن من مجنك ، يشير إلى قول ابن أبي ربيعة في قصيدة : فكان مجني دون من كانت أتقي * ثلاث شخوص كاعبان ومعصر طول الفاسي بأخباره . 3270 - عمر بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري البخاري : المدني ، أخو إسحاق الماضي ، روى عنه ابن أخيه يحيى بن إسحاق . 3271 - عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير القرشي الأسدي : من أهل المدينة ، يروي عن أبيه وجده والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وغيرهم ، وعنه ابن جريج وابن